تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

409

القصاص على ضوء القرآن والسنة

والمختار ما ذهب إليه المشهور من الانحلال ومن أن لكل ذي حق حق الاستيفاء . ولو تصالح الولي بالدية فإنه لا يشترط أن يكون بمقدار الدية الشرعية ، بل للولي ان يزيد أو يقلَّل . الثانية : لو مات الجاني قبل إعطاء نصف الدية بعد التراضي مع أحد الوليين ، فهنا يكون من الدّين ، وعلى ورثة الجاني إعطاء النصف قبل تقسيم التركة ، وكذا لو مات المولَّى المتصالح فان ورثته تستحق المتصالح عليه ، والكلام فيما لو مات الولي الآخر الذي لم يرض بالدية قبل الاستيفاء فهل حقه - حق الاستيفاء - ينتقل إلى ورثته ؟ لا ترديد أن ما تركه الميت من الأموال والحقوق القابلة للانتقال انما تكون لورثته ، إلا أن ما نحن فيه من الشبهة المصداقية التي لا يصلح أن يتمسّك فيها بالعموم ، فان الحق مشتبه بين أنه قابل للانتقال أو غير قابل ، بل تختص بالميت كوجوب النفقة . وعند الشك لا مجال لاستصحاب حق القصاص ، فإنه يحتمل فيه تبدّل الموضوع . ومن أركان الاستصحاب وحدته ، لأنه إبقاء ما كان على ما كان ، فالمختار بناء على اهتمام الشارع بالدماء ومقتضى الاحتياط أن يتبدل حق القصاص إلى الدية ، فتطالب الورثة حينئذ نصفها . الثالثة : لو امتنع الجاني من بذل نصيب من يريد الدية جاز لمن أراد القود أن يقتص بعد ردّ نصيب شريكه من الدية إليه - كما قاله المحقق ( 1 ) - وذهب إليه المشهور وهو المختار ، ويلحق به فيما لو امتنع الولي المتصالح بنصف الدية من أخذها ، فالسلطان إلى الحاكم الشرعي العادل ولي الممتنع ، فيجبره على الأخذ

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 307 .